عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَصُومَ وَلَا يَسْتَظِلَّ إِلَى اللَّيْل، وَلَا يَتَكَلَّمَ وَلَا يَزَالَ قَائِمًا، قَالَ: "لِيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَجْلِسْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ".
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن عمر، وهو متفق على ضعفه، ولكن الحديث صحيح بالسند المذكور بعده.
(أن رسول الله ﷺ مر برجل) وهو أبو إسرائيل؛ رجل، من بني عامر بن لؤي من بطون قريش، وأبو إسرائيل لقبه، كأنه اسمه، نظير أبي الزناد (بمكة) وفي رواية أبي داوود: (قال: بينما النبي ﷺ يخطب .. إذا هو برجل قائم في الشمس، فسأل عنه، قالوا: هذا أبو إسرائيل) قال القاضي: الظاهر من اللفظ أن المسؤول عنه هو اسمه، ولذا أجيب بذكر اسمه، وأن ما بعده زيادة في الجواب. انتهى من "العون".
(وهو) أي: والحال أن ذلك الرجل (قائم في الشمس، فقال) النبي ﷺ: (ما هذا) القائم في الشمس؟ وفي رواية أبي داوود: (فسأل عنه) أي: سأل النبي ﷺ أصحابه عن قيامه في الشمس، أو عن اسمه (قالوا) أي: قال أصحابه: هذا أبو إسرائيل رجل (نذر أن يصوم ولا يستظل) طول النهار (إلى) دخول (الليل، ولا يتكلم) مع أحد من الناس مطلقًا (ولا يزال قائمًا) في صومه.
فـ (قال) النبي ﷺ لأصحابه: مروه بالتكلم مع الناس مطلقًا، فـ (ليتكلم) مع الناس (و) مروه بالاستظلال، فـ (ليستظل) في كن (و) مروه بالجلوس، فـ (ليجلس) مطلقًا إذا أراد (و) مروه بإتمام صومه، فـ (ليتم صومه)