حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ.
===
القاضي، ثقة رمي بالقدر، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (١٨٣ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(حدثني) عبد الرحمن بن عمرو (الأوزاعي) الدمشقي الإمام الفقيه، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (١٥٧ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) بن المغيرة المخزومي المدني، قيل: اسمه محمد، وقيل: المغيرة، وقيل: أبو بكر اسمه وكنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: اسمه كنيته، ثقة فقيه عابد، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي مسعود عقبة بن عمرو) الأنصاري البدري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو مسعود: (نهى رسول الله ﷺ عن) أكل (كسب الحجام) وتقدم لك آنفًا أن الجمهور حملوا أحاديث النهي على التنزيه؛ لما في هذا الكسب من الدناءة والتلوث بالنجاسات، ولو كان حرامًا .. لما أعطاه النبي ﷺ أجره؛ لأنه إعانة له على الحرام، وحمله أحمد على ظاهره، وقال: لا يحل إلا للعبد ونحوه، وبه يحصل التوفيق بين أحاديث الباب، ويصير كل حديث معمولًا به في مورده؛ لأن الذي حجم النبي ﷺ وأعطاه النبي ﷺ أجره كان عبدًا اسمه أبو طيبة،