عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ
===
(عن أبي عبيدة) -مصغرًا- عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي. روى عن: أبي موسى الأشعري، وعمرو بن الحارث، وكعب بن عجرة، ويروي عنه: (ع)، وعمرو بن مرة، وثقه ابن حبان، من كبار الثالثة، مات بعد الثمانين.
(عن أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس الكوفي الصحابي الجليل ﵁ وأرضاه.
وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون، وحكمه: الصحة.
(قال) أبو موسى: (قام فينا) معاشر الصحابة (رسول الله ﷺ خطيبًا ومذكرًا لنا (بخمس كلمات) وفصول وجمل، فقوله: "فينا" و"بخمس كلمات" مترادفان أو متداخلان، ويحتمل أن يكون فينا متعلقًا بقام على تضمين معنى خطب، وبخمس حالًا؛ أي: خطب قائمًا مذكرًا بخمس كلمات، والقيام على الوجهين على ظاهره، ويحتمل أن يكون بخمس متعلقًا بقام و (فينا) بيانًا، والقيام على هذا من قام بالأمر: شمر وتجلد له؛ أي: تشمر بحفظ هذه الكلمات، وكأن السامع حين سمع ذلك قال في حقها. كذا ذكره الطيبي.
والأقرب أن المعنى: قام فيما بيننا بتبليغ خمس كلمات؛ أي: بسببه، فالجاران متعلقان بالقيام وهو على ظاهره؛ وذلك أن تجعل القيام من قام بالأمر، وتجعل (فينا) بيانًا له متعلقًا به أيضًا (بخمس كلمات) أي: بخمس فصول، والكلمة لغة: تطلق على الجملة المركبة المفيدة؛ أي: بين لنا بخمس كلمات واعظًا لنا.