عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ التَّمْرَ فِي السُّوقِ فَأَقُولُ: كِلْتُ فِي وَسْقِي هَذَا كَذَا، فَأَدْفَعُ أَوْسَاقَ التَّمْرِ بِكَيْلِهِ وَآخُذُ شِفِّي، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيءٌ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "إِذَا سَمَّيْتَ الْكَيْلَ .. فَكِلْهُ".
===
(عن موسى بن وردان) العامري مولاهم أبي عمر المصري مدني الأصل، صدوق ربما أخطأ، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (١١٧ هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة، من الثانية، من سادة التابعين، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن عثمان بن عفان) الأموي المدني ذي النورين أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عثمان: (كنت أبيع التمر في السوق) المدني (فأقول) لمن أراد الشراء مني جملةً: (كلت في وسقي) الذي اشتريت به عن بائعي (هذا كذا) أي: بوسقين أو ثلاثة مثلًا (فأدفع أوساق التمر) لمن اشترى مني (بكيله) الأول الذي كالني به بائعي بلا إعادة كيل ثانيًا عند بيعي (وآخذُ شِفِّي) أي: ربحي؛ أي: بما ربحني على رأس المال، قال عثمان: (فدخلني) أي: وقع في قلبي (من ذلك) الذي فعلت من بيعه بالكيل الأول بلا إعادة كيل ثانيًا (شيء) من الشك في جوازه (فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك الذي فعلت: هل يجوز أم لا؟
(فقال) لي رسول الله ﷺ في جواب سؤالي: (إذا سميت) وعينت (الكيل) الذي اشتريت به من بائعك .. (فكله) أي: فأعد كيله عندما