عَنْ أَبيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالسَّبْيِ .. أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعًا؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ.
===
(عن أبيه) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، ثقة، من صغار الثانية، مات سنة تسع وسبعين، وقد سمع من أبيه لكن شيئًا يسيرًا. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو متفق على ضعفه.
(قال) عبد الله: (كان النبي ﷺ إذا أتي) -بضم الهمزة بالبناء للمفعول- أي: إذا أتاه الجيش (بالسبي) أي: بأسرى الكفار من أولادهم ونسائهم .. (أعطى أهل البيت) الواحد؛ أي: الأقارب منهم (جميعًا) لرجل واحد من الصحابة؛ أي: أعطى من كان بينهم قرابة -بحيث يصعب عليهم الفراق- لرجل واحد من المسلمين؛ أي: وضعهم في بيت واحد من المسلمين؛ كالبنات والوالدة وأولادها الصغار؛ (كراهية أن يفرق بينهم) لصعوبة الفراق عليهم، وهذا من كمال شفقته ﷺ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فالحديث: صحيح بما بعده، وإن كان سنده ضعيفًا، لما تقدم، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن مسعود بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال: