حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: اقْضِنِي بَكْرِي، فَأَعْطَاهُ بَعِيرًا مُسِنًّا، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَذَا أَسَنُّ مِنْ بَعِيرِي،
===
أبو عمرو الحمصي قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (١٥٨ هـ)، وقيل: بعد السبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(حدثني سعيد بن هانئ) الخولاني أبو عثمان المصري، وقال العجلي: شامي، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (١٢٧ هـ). يروي عنه: (س ق).
(قال) سعيد: (سمعت العرباض) بكسر أوله وسكون الراء بعدها موحدة وآخره معجمة (ابن سارية) السلمي أبا نجيح الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، كان من أهل الصفة، ونزل حمص ومات بها بعد السبعين يروي عنه: (عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأنَّ رجاله ثقات.
أي: سمعت العرباض حالة كونه (يقول: كنت عند النبي ﷺ) يومًا من الأيام (فقال) له ﷺ (أعرابي) أي: شخص من سكان البادية، لم أر من ذكر اسمه: (اقضني) يا رسول الله؛ أي: أدِّنِي بدلَ (بَكْرِي) الذي استقرضتَ مني (فأعطاه) أي: فأعطى ذلك الأعرابيَّ النبيُّ ﷺ (بعيرًا مسنًا) أي: كبير السن من بكره (فقال الأعرابي) لرسول الله ﷺ: (يا رسول الله؛ هذا) البعير الذي أديتنيه (أَسَنُّ) أي: أكبر سنًا (من بعيري) أي: من البكر الذي استقرضتنيه مني.