فَقَالَ: "يَا غُلَامُ -وَقَالَ ابْنُ كَاسِبٍ-: فَقَالَ: يَا بُنَيَّ؛ لِمَ تَرْمِي النَّخْلَ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: آكُلُ، قَالَ: "فَلَا تَرْمِ النَّخْلَ، وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسَافِلِهَا"، قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: "اللَّهُمَّ؛ أَشْبِعْ بَطْنَهُ".
===
ليحكم على بالسرقة؛ أي: أمسكوني وأنا أرمي النخل بالحجارة؛ ليسقط لي ثمرها فآكله، فذهبوا بي إلى النبي ﷺ، فأخبروه بفعلي من رمي النخل بالحجارة (فقال) لي النبي ﷺ حين رآني: (يا غلام) أي: يا صغير، وهذا رواية ابن الصباح.
(وقال) يعقوب بن حميد (بن كاسب) في روايته: (فقال) لي النبي ﷺ: (يا بني) تصغير ابن، تصغير شفقة؛ (لم ترمي النخل) بالحجارة؟
وقوله: "لم" -بكسر اللام- لأنها جارة و (ما) اسم استفهام، حذفت ألفها فرقًا بينها وبين (ما) الموصولة، وليست (لم) الجازمة؛ بدليل رفع الفعل بعدها؛ أي: لأي غرض رميت النخل بالحجارة؟
(قال) رافع بن عمرو: فـ (قلت) للنبي ﷺ في جواب استفهامه: رميتها ليسقط لي ثمرها فـ (آكلـ) ـه؛ لأني جوعان فـ (قال) لي رسول الله ﷺ: (فـ) يا أيها الغلام (لا ترم النخل) بالحجارة؛ لأنها تضرها (و) لكن (كل مما يسقط) من ثمارها (في أسافلها) أي: تحتها بلا رمي بالحجارة (قال) رافع بن عمرو: (ثم) بعدما نهاني عن رمي النخل بالحجارة، وأمرني بأكل ما تساقط تحتها (مسح) النبي ﷺ (رأسي) بيده الشريفة؛ تأنيسًا لي وشفقةً على (وقال) النبي ﷺ في الدعاء لي: (اللهم؛ أشبع) واملأ (بطنه) بالقوت؛ لئلا يرمي نخل الناس بالحجارة بعلة الجوع، وروى الترمذي في "جامعه" هذا الحديث بسند صحيح، وبلفظ آخر، وهذا لفظه: (حدثنا أبو عمار الحسين بن حريس