أَنَّ رَسُول اللهِ ﷺ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا دَابَّةٌ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَجَعَلَهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله ﷺ اختصم) وترافع (إليه رجلان) لم أر من ذكر اسمهما (بينهما دابة وليس لواحد منهما) بعينه (بينة) على أنها له، بل لهما بينة أو لا بينة أصلًا، قيل: والدابة في يد غيرهما أو في يديهما حتى لا يترجح أحد الجانبين باليد. انتهى "سندي".
(فجعلها) أي: فجعل رسول الله ﷺ تلك العين مقسومةً (بينهما نصفين) أي: قسَمَهَا بينهما نصفين، قال الخطابي: يشبه أن تكون تلك الدابة كانت في أيديهما معًا، فجعلها النبي ﷺ بينهما لاستوائهما في الملك باليد، ولولا ذلك .. لم يكونا بنفس الدعوى يستحقانها لو كانت في يد غيرهما، قال القاري: أو في يد ثالث غير منازع لهما. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأقضية، باب الرجلين يدعيان شيئًا وليست لهما بينة، والنسائي في كتاب القضاة، باب القضاء فيمن لم تكن له بينة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم