أَنَّ أَبَوَيْهِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ أَحَدُهُمَا كَافِرٌ وَالْآخَرُ مُسْلِم، فَخَيَّرَه فَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَافِرِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ؛ اهْدِه"، فَتَوَجَّهَ إِلَى الْمُسْلِمِ فَقَضَى لَهُ بِهِ.
===
(أن أبويه) أي: أن أبوي الجد وهما سنان وزوجته (اختصما) أي: ترافعا (إلى النبي ﷺ؛ أحدهما) أي: أحد الأبوين (كافر) وهو المرأة، ولم أر من ذكر اسمها (والآخر مسلم) وهو سنان، وبينهما ابن صغير لم يبلغ، فأجلس النبي ﷺ الولد بينهما؛ الأب ها هنا والأم ها هنا (فخيره) أي: فخير النبي ﷺ الولد بينهما (فتوجه) الولد؛ أي: استقبل بوجهه (إلى الكافر) منهما؛ ليكون معه فدعا النبي ﷺ للولد التوفيق (فقال) النبي ﷺ في الدعاء له: (اللهم؛ اهده) أي: أرشد هذا الولد إلى ما هو سبب في هدايته (فتوجه) الولد (إلى المسلم) منهما وهو الأب (فقضى) النبي ﷺ (له) أي: للمسلم (به) أي: بذلك الولد؛ أي: بأخذه؛ ليكون معه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب إذا أسلم أحد الزوجين، والنسائي في كتاب الطلاق كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان أنه أسلم وامرأتُهُ أَبَتْ أن تُسْلِمَ، فجاء بابن له صغيرٍ لم يبلغ، فأجلس النبي ﷺ الأبَ ها هنا والأم ها هنا، ثم خيره، وقال: "اللهم؛ اهده"، فذهب إلى أبيه. رواه أحمد والنسائي بهذا اللفظ.
وأما أبو داوود .. فرواه بهذا السند بلفظ: عن عبد الحميد بن جعفر قال: أخبرني أبي عن جدي رافع بن سنان أنه أسلم، وأبت امرأتُهُ أن تُسْلِمَ، فأتت النبيَّ ﷺ، فقالت: ابنتي وهي فطيمٌ أو شِبْهَه، وقال رافع: ابنتي،