ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي
===
أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله (بن أبي أويس) المدني، ابن أخت مالك ونسيبه. روى عن: كثير بن عبد الله، وسليمان بن بلال، وإسماعيل بن إبراهيم، ويروي عنه: (خ م د ت ق)، والذهلي، ويعقوب بن حميد، ويعقوب بن سفيان.
قال أبو طالب عن أحمد: لا بأس به، وكذا قال عثمان الدارمي عن ابن معين، وقال ابن أبي خيثمة عنه: صدوق ضعيف العقل؛ يعني: أنه لا يحسن الحديث ولا يعرف أن يؤديه أو يقرأ من غير كتابه، وقال في "التقريب": صدوق، أخطأ في أحاديث من حفظه، من العاشرة، مات سنة ست، أو سبع وعشرين ومئتين.
قال: (حدثني كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده).
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله كلهم مدنيون إلَّا محمد بن يحيى؛ فإنه نيسابوري، وحكمه: الضعف، وغرضه بسوقه: بيان متابعة إسماعيل بن أبي أويس لزيد بن الحباب في رواية هذا الحديث عن كثير بن عبد الله.
(قال) عمرو بن عوف: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أحيا) وأظهر (سنة من سنتي) وسنة خلفائي بالعمل بها وحث الناس عليها (قد أميتت) وتركت تلك السنة (بعدي) أي: بعد وفاتي، قيل: المراد بالسنة هنا: ما وضعه رسول الله ﷺ من الإحكام، وهي قد تكون فرضًا؛ كزكاة الفطر، وغير فرض؛ كصلاة العيد، وصلاة الجماعة، وقراءة القرآن في غير الصلاة، وتحصيل العلم، وغير ذلك.
وإحياؤها: أن يعمل بها ويحرض الناس ويحثهم على إقامتها، قيل: لما استعير الإحياء للعمل بها وحث الناس عليها .. استعير الإماتة لما يقابله من