حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ، أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ.
===
(حدثنا عبد الله بن الحارث) بن عبد الملك (المخزومي) أبو محمد المكي، ثقةٌ، من الثامنة. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا سيف بن سليمان) أو ابن أبي سليمان المخزومي (المكي) ثقةٌ ثبت، رمي بالقدر سكن البصرة أخيرًا، ومات بعد سنة خمسين ومئة، من السادسة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(أخبرني قيس بن سعد) المكي، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (١١٣ هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقةٌ ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عباس: (قضى رسول الله ﷺ للمدعي (بالشاهد) الواحد (واليمين) أي: مع يمين المدعي على المدعى به على أنه له؛ أي: قضى للمدعي بالشاهد له ويمين منه، قال الأبي: معناه: حكم للمدعي بأن يحلف مع شاهد يقيمه ويستحق انتهى منه.
استدل بهذا الحديث الأئمة الثلاثة ﵏ تعالي، وهو قول الفقهاء السبعة في المدينة وعمر بن عبد العزيز والحسن وشريح وغيرهم.
وقال أبو حنيفة: لا يقضى بشاهد ويمين، وإنما الواجب شاهدان، أو رجل