فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ زَوْجِهَا، فَقَالَ: "هَلْ أَذِنْتَ لِخَيْرَةَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا؟ "، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا.
===
منه في التصدق به، فأذن لي في ذلك (فبعث رسول الله ﷺ إلى كعب بن مالك زوجها) استثباتًا لإذنه لها (فقال) رسول الله ﷺ لكعب بن مالك بواسطة الرسول إليه: (هل أذنت) بفتح التاء خطابًا للمذكر (لـ) زوجك (خيرة) في (أن تتصدق بحليها) على المساكين؟
(فقال) كعب للنبي ﷺ بواسطة الرسول: (نعم) أذنت لها في تصدقه على المساكين، (فـ) لما استيقن النبي ﷺ إذنه لها في تصدقه .. (قبله) أي: قبل ذلك الحلي (رسول الله ﷺ منها) أي: من خيرة؛ ليصرفه في مصارفه.
قال الخطابي: هذا الحديث عند أكثر الفقهاء محمول على معنى حسن العشرة مع زوجها واستطابة نفس الزوج وخاطره بذلك الاستئذان، إلَّا أن مالك بن أنس قال: ترد ما فعلت من ذلك حتى يأذن الزوج، وقد يحتمل أن ذلك في غير الرشيدة، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ قال للنساء: "تصدقن"، فجعلت المرأة تلقي القرط والخاتم وبلال يتلقاها بكسائه، وهذه عطية بغير إذن أزواجهن. انتهى كلامه، انتهى من "العون".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣٥١) في كتاب الزيارات، باب حكم المرأة في مالها عن عبد الله بن يحيى الأنصاري عن أبيه عن جده بمتنه وسنده، ولكن له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أخرجه أبو داوود وابن ماجة.