أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْهُ حِينَ غَزَا حُنَيْنًا ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا قَدِمَ .. قَضَاهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ؛ إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ".
===
(أن النبي ﷺ استسلف) أي: استقرض (منه) أي: من عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي (حين غزا) رسول الله ﷺ (حنينًا) وأخرج إليها من مكة لغزوتها (ثلاثين) ألف درهم (أو أربعين ألفًا) من الدراهم - بالشك من الرواي - لمؤنة الجيش.
(فلما قدم) رسول الله ﷺ حنينًا .. (قضاها) أي: قضى تلك الدراهم وأداها (إياه) أي: لعبد الله بن أبي ربيعة؛ أي: رد له بدل ما استقرض منه (ثم قال له) أي: لعبد الله بن أبي ربيعة (النبي ﷺ: بارك الله لك في أهلك) وعيالك بإكثارهم لك (و) بارك لك في (مالك) بكثرته؛ (إنما جزاء السلف) والقرض (الوفاء) أي: رد بدل المقرض وافيًا كاملًا (والحمد) للمقرض والشكر له على قضائه حاجة المقترض بالإقراض له.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب البيوع، باب الاستقراض، وأحمد ابن حنبل في "مسنده"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، باب ما يقول من يستقرض منه قرضًا.
فدرجته: أنه حسن، لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم