قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: يَغْفِرُ اللهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَا وَاللهِ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ، إِنَّمَا أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدِ اقْتَتَلَا فَقَالَ: "إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنَكُمْ .. فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ"، فَسَمِعَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَوْلَهُ: فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ.
===
(قال) عروة: (قال زيد بن ثابت) بن الضحاك بن لوذان الأنصاري النجاري أبو سعيد الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، كتبَ الوحيَ لرسول الله ﷺ.
قال مسروق: كان من الراسخين في العلم، مات سنة خمس أو ثمان وأربعين (٤٨ هـ)، وقيل: بعد الخمسين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف، لأن فيه سلمة بن محمد بن عمار، وهو مجهول، وفيه أيضًا الوليد بن أبي الوليد، قال فيه في "التقريب": لينُ الحديثِ.
أي: قال زيد: (يغفر الله لرافع بن خديج) خطأه في الحديث، قال زيد: (أنا والله؛ أعلم بـ) هذا (الحديث منه) أي: من رافع، وذلك أنَّه (إنما أتى رجلان) من الأنصار، لم أر من ذكر اسمَهُما (النبي ﷺ وترافعا إليه (و) الحال أنهما (قد اقتتلا) وتنازعا في مزرعتهما (فقال) النبي ﷺ لهما: (إن كان هذا) التنازع والتقاتل على الأرض (شأنكم) أي: عادتكم وديدنكم .. (فلا تكروا) - بضم التاء - من أكرى الرباعي؛ أي: لا تؤجروا (المزارع) بعضكم بعضًا.
قال السندي: (إن كان هذا) أي: التنازع والاختصام مما يؤدي إليه الإكراء .. فلا تكروا، وإلا .. فلا نهي (فسمع رافع بن خديج قوله) ﷺ للرجلين: (فلا تكروا المزارع) لأجل اختصامهما، فحدث رافع النهي على