يُحَدِّثُ عَنْ أَبيهِ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَخْلٍ، فَرَأَى قَوْمًا يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ: "مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ "، قَالُوا: يَأْخُذُونَ مِنَ الذَّكَرِ فَيَجْعَلُونَهُ فِي الْأُنْثَى، قَالَ: "مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا"،
===
حالة كون موسى (يحدث عن أبيه) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أبي محمد المدني رضي الله تعالى عنه، وهو المسمى طلحة الفياض، أحد العشرة المبشرة المشهور، استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين (٣٦ هـ)، وهو ابن ثلاث وستين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) طلحة بن عبيد الله: (مررت مع رسول الله ﷺ يومًا من الأيام (في) بساتين (نخل، فرأى) رسول الله ﷺ (قومًا) كائنين على رؤوس النخل وأعاليها حالة كونهم (يلقحون النخل) ويؤبرونها؛ من التلقيح؛ وهو التأبير؛ وهو أن يشق طلع الإناث فيؤخذ من طلع الذكور فيوضع فيها؛ ليكون الثمر بإذن الله تعالى أجود مما لم يؤبر (فقال) رسول الله ﷺ لمن عنده: ("ما يصنع هؤلاء؟ ") أي: أي شيء يفعل هؤلاء المتعلقون بالنخل؟ فـ (قالوا) أي: فقال الحاضرون عنده ﷺ في جواب سؤال الرسول ﷺ: هم (يأخذون من) طلع (الذكر، فيجعلونه) أي: يجعلون ما أخذوا من طلع الذكر (في) طلع (الأنثى).
فـ (قال: ما أظن ذلك) التلقيح الذي يفعلونه (يغني) وينفع (شيئًا) في الثمر من الزيادة أو الجودة، بل النافع فيها هو الله تعالى؛ فإن المثمر هو الله تعالى، إنما قال النبي ﷺ ذلك على سبيل الظن؛ لأنه لم