عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَرْضٌ لَيْسَ فِيهَا لِأَحَدٍ قِسْمٌ وَلَا شِرْكٌ إِلَّا الْجِوَارُ؟ قَالَ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ".
===
من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (١١٨ هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عمرو بن الشريد بن سويد) الثقفي أبي الوليد الطائفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أبيه الشريد) بوزن الطويل (ابن سويد) - مصغرًا - الثقفي الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، شهد بيعة الرضوان، قيل: كان اسمه مالكًا. يروي عنه: (م د س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) الشريد: (قلت: يا رسول الله؛ أرض) وفي رواية: (أرضي) بالإضافة إلى ياء المتكلم (ليس فيها لأحد) من الناس (قسم) أي: نصيب (ولا شرك) أي: ولا مشاركة فيها لأحد، فهو بمعنى ما قبله.
(إلا الجوار) أي: إلا من له جوار لها؛ أي: مجاور لها؟ (قال) رسول الله ﷺ: (الجار أحق) أي: مستحق (بسقبه) أي: بشفعة ما في سقبه وقربه ورده من المشتري الحادث بحق الجوار والقرب إليه، وإن لم يكن شريكًا شركةً مشاعةً.
قال السندي: قوله: (قسم ولا شرك) أي: نصيب، والحديث يدل على أن الجار ظاهره لا تأويل فيه، وليس بمؤول بالشريك، وعلى أن الحديث في الشفعة لا في البر والاحسان، والله ﷾ أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الشفعة، باب ذكر الشفعة وأحكامها، وأحمد والبيهقي وابن الأعرابي بإسناد ضعيف، وابن