قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً .. فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ، ثُمَّ لَا يُغَيِّرْهُ وَلَا يَكْتُمْ؛ فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا .. فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا .. فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ".
===
الشهير رضي الله تعالى عنه، سكن البصرة، وعاش إلى حدود الخمسين (٥٠ هـ). يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عياض: (قال رسول الله ﷺ: من وجد لقطة) غير حيوان؛ أي: مالًا ضائعًا عن صاحبه .. (فليشهد) من الإشهاد.
قال الخطابي: هو أمر تأديب وإرشاد؛ لخوف تسويل النفس والشيطان وانبعاث الرغبة فيها، فتدعوه إلى الخيانة بعد الأمانة، وربما يموت فيدعيها ورثته. انتهى "سندي".
أي: فليشهد على أخذها (ذا عدل) أي: رجلًا واحدًا صاحب عدالة وثقة.
(أو ذوي عدل) قال النبي ﷺ، أو الراوي، فالشك من الراوي فيما قاله ﷺ أو ممن دونه فيما قاله الراوي: (ثم) بعد أخذها والإشهاد عليها (لا يغيره) عن الصفة التي وجدها عليها بتبديل عفاصها أو وكائها أو ذاتها (ولا يكتمـ) ـها عن الناس فيخبرها لهم (فإن جاء ربهما) أي: صاحب تلك اللقطة ومالكها، ووصفها بذكر جنسها ونوعها وصفتها وعفاصها ووكائها وقدرها .. (فهو) أي: صاحبها الذي وصفها (أحق بها) أي: مستحق لأخذها؛ لثبوت كونه مالكًا لها بوصفها فأدها إليه (وإلا) أي: وإن لم يجيء صاحبها ويعرف بها .. (فهو) أي: فذلك الملقوط (مال الله يؤتيه) سبحانه (من يشاء) فتملك به وانتفع به بقصد ضمانها إذا ظهر صاحبها يومًا من الأيام.