عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذُكِرَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا".
===
(عن عكرمة) الهاشمي المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حسين بن عبد الله الهاشمي، وهو متفق على ضعفه؛ أي: فحكمه حكم الإسناد قبله.
(قال) ابن عباس: (ذُكِرَتْ أمُّ إبراهيم) ولد رسول الله ﷺ؛ وهي مارية القبطية (عند رسول الله ﷺ، فقال) رسول الله ﷺ: (أعتقها ولدها) إبراهيم؛ أي: تسبب في عتقها بعد موتي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" ومعنى: (أعتقها إبراهيم) أثبت لها استحقاق العتق، لا أنه أعتقها بالفعل، ولذلك قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ما ترك رسول الله ﷺ دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أمة، وكانت مارية من جملة ما خلفه ﷺ، ولم يثبت أنه أعتقها في حياته، ولا علق عتقها بوفاته.
وروي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال: نبيعها وقد خالطت لحومنا لحومها ودماؤنا دماءها؟ !
وعن عثمان رضي الله تعالى عنه نحوه، واشتهر عن علي رضي الله تعالى عنه أنه خطب يومًا على منبر الكوفة، فقال في أثناء خطبته: اجتمع رأيي ورأي عمر أن أمهات الأولاد لا يبعن، وأنا الآن أرى بيعهن؛ فقال لي عبيدة السلماني رضي الله تعالى عنه: رأيك مع رأي عمر - وفي رواية: مع الجماعة - أحب إلينا