وَالنَّبِيُّ ﷺ فِينَا حَيٌّ لَا نَرَى بِذلِكَ بَأْسًا.
===
(والنبي ﷺ موجود (فينا حي) حالة كوننا (لا نرى) ولا نظن (بذلك) متعلق بقوله: (بأسًا) أي: لا نعتقد بأسًا ومنعًا في ذلك البيع.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ كما في "تحفة الأشراف".
فدرجته: أنه منسوخ، أو نسبه جابر إلى النبي ﷺ ظنًّا منه أن النبي ﷺ اطلع على بيعهم أمهات الأولاد فقررهم على ذلك.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولكنه منسوخ أو منسوب إلى النبي ﷺ ظنًّا من جابر، فغرض المؤلف بسوقه: بيان نسخه، أو بيان أنه منسوب إلى النبي ﷺ ظنًّا.
قال السندي: قوله: (كنا نبيع سرارينا وأمهات أولادنا) قيل: يحتمل: أن ذلك كان مما جاز في العصر الأول، ثم نهى النبي ﷺ قبل خروجه من الدنيا، ولذلك نهى عنه عمر، وأما أبو بكر .. فلعله لم يعلم بحال الناس ولا بحديث النهي، والله أعلم. انتهى منه.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد به للأول، والثالث لبيان نسخه، أو أنه ليس حديثًا حقيقيًّا، بل منسوب به إلى النبي ﷺ ظنًّا من جابر.
والله ﷾ أعلم