الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ ! فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
===
المخزومية) أي: المنسوبة إلى بني مخزوم، اسمها فاطمة بنت الأسود (التي سرقت) أي: أخذت أموال الناس خفية في عهد رسول الله ﷺ في غزوة الفتح؛ كما هو مصرح به في رواية مسلم (فقالوا) أي: فقال أهلها وأقاربها: (من يكلم) لنا (فيها) أي: في العفو عن حدها وإسقاطه عنها؛ أي: يكلم (رسول الله ﷺ لنا ويشفع لنا إليه؛ والاستفهام هنا استخباري.
فـ (قالوا) أي: قال غير أهلها ممن يعرف خواص رسول الله ﷺ مجيبين لأهلها: (ومن يجترئ) ويتشجع (عليه) أي: على تكليم رسول الله ﷺ وطلب المحاباة عنها منه (إلَّا أسامة بن زيد) بن حارثة الكلبي مولاه ﷺ؟ ! والاستفهام هنا إنكاري بمعنى النفي؛ أي: لا يجترئ عليه أحد لهيبته إلَّا أسامة (حب رسول الله ﷺ وفي هذا تلميح بقول رسول الله ﷺ: "اللهم؛ إني أحبه فأحبه" كذا في "فتح الباري" فأتى بها؛ أي: أتى بتلك السارقة أهلها إلى رسول الله ﷺ؛ ليقيم عليها الحد؛ كما هو مصرح به في رواية مسلم.
(فكلمه) أي: فكلم رسول الله ﷺ فيها؛ أي: في إسقاط الحد عنها (أسامة) بن زيد مولى رسول الله ﷺ وحبه، فتلون؛ أي: تغير وجه رسول الله ﷺ؛ أي: تغير لونه من البياض إلى الحمرة؛ لشدة غضبه لله تعالى (فقال رسول الله ﷺ)