رَسُولِ اللهِ ﷺ .. أَتَيْنَا أُسَامَةَ فَقُلْنَا: كَلِّمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ .. قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: "مَا إِكْثَارُكُمْ عَلَيَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ﷿ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ نَزَلَتْ بِالَّذِي نَزَلَتْ بِهِ .. لَقَطَعَ مُحَمَّد يَدَهَا".
===
رسول الله ﷺ وانخفاضه وعدم ارتفاعه .. (أتينا أسامة) بن زيد بن حارثة؛ ليشفع لنا إلى رسول الله ﷺ (فقلنا) لأسامة: (كلم رسول الله ﷺ وتشفع لنا في إسقاط الحد عنها (فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك) الذي طلبنا منه من إسقاط الحد عنها وعلمه .. (قام) في عشي ذلك اليوم على المنبر (خطيبًا) أي: واعظًا للناس.
(فقال) في خطبته: (ما إكثاركم) الكلام (علي في) إسقاط (حد من حدود الله ﷿ وقع) ذلك الحد ووجب (على أمة من إماء الله؟ ! ) تعالى (و) أقسمت لكم بالإله (الذي نفس محمد) وروحه (بيده) المقدسة (لو كانت فاطمة ابنة رسول الله نزلت) أي: فعلت وسرقت (بالذي) أي: بمثل المال الذي (نزلت) وسرقت هذه القرشية (به) الضمير عائد إلى الموصول، الذي هو واقع على المسروق الذي سرقت القرشية، والمراد بالمماثلة: كونه ربع دينار ... (لقطع محمد) رسول الله ﷺ (يدها) أي: يد فاطمة؛ لأن حدود الله تعالى لا محاباة ولا مسامحة فيها إذا ثبتت بالبينة أو الإقرار عند السلطان.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح، لصحة سنده، ولا يضر فيه طعن من طعن في ابن إسحاق؛ لأن جمهورهم وثقوه، وقد رواه الحاكم