قَالُوا: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ
===
كذا رواه أصحاب الزهري عنه، وخالفهم ابن عيينة، فروى عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل جميعًا، عن النبي ﷺ حديثَ العسيف، ولم يُتابع على ذلك، رواه النسائي والترمذي وابن ماجة، وهذا هو الموافق لما في "ابن ماجة"، قال النسائي: الصواب: الأول، قال: وحديث ابن عيينة خطأ، وروى البخاري حديث ابن عيينة فأسقط عنه شبلًا، ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة فذكروه فيه؛ أي: شبْل، وأهل مصر يقولون: شبل بن حامد عن عبد الله بن مالك الأوسي عن النبي ﷺ، وهذا عندي أشبه. انتهى من "التهذيب".
وفي "التقريب": شبل بن حامد، أو ابن خليد المزني، مقبول، من الثالثة، وأخطأ من قال: هو شبل بن معبد. يروي عنه: (س). انتهى منه.
وقال العسكري: ولا يصح سماعه من النبي ﷺ، وقال أبو علي بن السكن: يقال: له صحبة، وقال ابن عبد البر: لا ذكر له في الصحابة إلَّا في رواية ابن عيينة، وقال الدارقطني: يعد في التابعين، وعلى كلّ فهو لا يضر السند؛ لأنه ذكر على وجه المقارنة.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالوا) أي: قال أبو هريرة ومن معه: (كنا) حاضرين (عند رسول الله ﷺ فأتاه) ﷺ (رجل) من الأعراب؛ كما في رواية مسلم، ولم أر من ذكر اسمه، ولا اسم بقية المبهم الذي في هذا الحديث. انتهى من "تنبيه المعلم على مبهمات مسلم".
(فقال) ذلك الرجل لرسول الله ﷺ: (أنشدك الله) أي: أقسم لك بالله، فلفظ الجلالة منصوب بنزع الخافض الذي هو حرف القسم؛