تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ حَدَّ الزَّانِي؟ ! "، قَالُوا: نَعَمْ، فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ: "أَنْشُدُكَ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى؛ أَهكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي؟ "، قَالَ: لَا، وَلَوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي .. لَمْ أُخْبِرْكَ، نَجِدُ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمَ، وَلكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا الرَّجْمُ، فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا
===
بصاحبكم (تجدون في كتابكم) التوراة (حد الزاني؟ ! قالوا) أي: قالت اليهود في جواب سؤال النبي ﷺ: (نعم) هكذا وجدناه في كتابنا (فدعا) رسول الله ﷺ (رجلًا من علمائهم) وهو عبد الله بن صوريا.
(فقال) رسول الله ﷺ لذلك الرجل: (أنشدك) أي: أسألك (بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا) أي: أمثل ما فعلتموه بصاحبكم هذا (تجدون حد الزاني) في التوراة؟ ! الهمزة فيه للاستفهام الإنكاري داخلة على محذوف؛ أي: أتجدون حد الزنا هكذا؛ أي: مثل ما فعلتم بصاحبكم من التحميم والجلد في كتابكم.
قال النووي: قال العلماء: هذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم، وإنما هو لإلزامهم بما يعتقدونه في كتبهم، ولعله ﷺ قد أوحي إليه أن الرجم في التوراة الموجودة في أيديهم لَمْ يغيروه، أو أخبره من أسلم منهم.
(قال) الرجل في جواب سؤال النبي ﷺ: (لا) نجد حد الزنا في التوراة هكذا (ولولا أنك) يا محمد (نشدتني) بهذا الاسم، أي: لولا سؤالك إياي بالإله الذي أنزل التوراة على موسى ... (لَمْ أخبرك) بما في التوراة من حد الزنا، بلى إنجد حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه) أي: ولكن الشأن (كثر في أشرافنا) بسبب زناهم (الرجم) لهم (فكنا إذا أخذنا