. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأول: أنه مرسل؛ إذ راويه قبيصة ولد يوم الفتح، فكان عمره عند موته ﷺ سنتين وأشهرًا، فلم يدرك شيئًا يرويه.
الثاني: أنه لو كان متصلًا صحيحًا .. لكانت تلك الأحاديث مقدمةً عليه؛ لأنَّها أصح وأكثر.
الثالث: أن هذه واقعة عين لا عموم لها.
الرابع: أن هذا فعل، والقول مقدم عليه؛ لأن القول تشريع عام، والفعل قد يكون خاصًّا.
الخامس: أن الصحابة خصوا في ترك الحدود بما لَمْ يخص به غيرهم، فلأجل ذلك لا يفسقون بما يفسق به غيرهم خصوصية لهم، وقد ورد بقصة نعمان لما قال عمر: أخزاه الله ما أكثر ما يؤتى به؛ يعني: في الخمر، فقال النبي ﷺ: "لا تطعنه؛ فإنه يحب الله ورسوله"، فعلم النبي ﷺ من باطنه صدق محبته لله ورسوله، فأكرمه بترك القتل، فله ﷺ أن يخص من شاء بما شاء من الإحكام، فلا أقبل هذا الحديث إلَّا بنص صريح من قوله ﷺ، وهو لا يوجد.
وقد ترك عمر إقامة حد الخمر على فلان؛ لأنه من أهل بدر، وقد ورد فيهم: "اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم".
وترك سعد بن أبي وقاص إقامته على أبي محجن؛ لحسن بلائه في قتال الكفار، فالصحابة رضي الله تعالى عنهم جميعًا جديرون بالرخصة إذا بدت من أحدهم زلة، وأما هؤلاء المدمنون للخمر الفسقة، المعروفون بأنواع الفساد، وظلم العباد، وترك الصلاة ومجاوزة الإحكام الشرعية، وإطلاق أنفسهم في