عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قَوْمًا أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ.
===
(عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة) أم المؤمين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن قومًا) من العرنيين (أغاروا) أي: هجموا (على لقاح رسول الله ﷺ وإبله ونهبوها من ذي الجَدَر؛ موضع قريب إلى قباء، وأرسل النبي ﷺ وراءهم طلبًا عشرين فارسًا، فأخذوا وأتي بهم النبي ﷺ (فقطع النبي ﷺ أي: أمر بقطع (أيديهم وأرجلهم) على خلاف، (وسمل أعينهم) أي: أمر بسملها وفقئها وكحلها بمسامير محمية.
قال السندي: (لقاح) - بكسر اللام -: هي ذات اللبن من النوق (وسمل) - بميم مفتوحة -؛ فقأها، وفي بعض الرواية: (سمر).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب التحريم، باب ذكر اختلاف طلحة بن مصرف ومعاوية بن صالح على يحيى بن سعيد.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس بن مالك.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم