عُقُوبَتَهُ عَلَيَّ عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ .. فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيءِ قَدْ عَفَا عَنْهُ".
===
(عقوبته) وانتقامه (على عبده) الذي تاب وأقيم عليه الحد في الآخرة؛ لأنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
(ومن أذنب) وارتكب (ذنبًا في الدنيا فستره الله) تعالى (عليه) أي: على ذلك الذنب؛ بأن لم يطلع عليه أحد ولم يقره على نفسه .. (فالله) ﷿ (أكرم) وأجود (من أن يعود في) عقوبة (شيء) وذنب (قد عفا عنه) في الدنيا عليه، قال السندي: مقتضى هذا الكلام أن الستر في الدنيا علامة المغفرة في الآخرة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء: "لا يزني الزاني وهو مؤمن"، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب، وهذا قول أهل العلم؛ لا نعلم أحدًا كفر بالزنا أو السرقة أو شرب الخمر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم