قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا" قَالَ سَعْدٌ: بَلَى وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ،
===
تعالى عنه سيد بني خزرج، وقد ذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ كانت له في المشاهد كلها رايتان؛ راية المهاجرين مع علي، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، وكان من الأسخياء المعروفين بسخائهم.
وعن محمد بن سيرين: كان سعد بن عبادة يعشي كل ليلة ثمانين من أهل الصفة، وروى الدارقطني في كتاب "الأسخياء" عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان منادي سعد ينادي على أطمة: من كان يريد شحمًا ولحمًا .. فليأت سعدًا، وقصته في تخلفه عن بيعة أبي بكر مشهورة، وخرج إلى الشام، فمات بحوران سنة خمس عشرة (١٥ هـ) كذا في "الإصابة".
(قال: يا رسول الله)؛ أرأيت كذا في "مسلم" أي: أخبرني (الرجل يجد مع امرأته رجلًا) يزني بها (أيقتله) أي: أيقتل ذلك الزاني على زوجته، أم يتركه عليها ويطلب شاهدًا عليه؟
(قال رسول الله ﷺ: "لا") يقتله (قال سعد) لرسول الله ﷺ: (بلى) يقتله يا رسول الله (والذي أكرمك بالحق) أي: أقسمت لك بالإله الذي أكرمك وشرفك ببعثك بالدين الحق والشريعة القديمة.
قال الخطابي في "معالم السنن" (٦/ ٣٣٢): ويمكن أن تكون مراجعة سعد للنبي ﷺ طمعًا في الرخصة، لا ردًّا لقوله ﷺ، فلما أبى ذلك رسول الله ﷺ وأنكر عليه .. سكت سعد وانقاد.