. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أم سلمة وسألها أن تشفع، فشفعت له، فشفَّعها رسولُ الله ﷺ فيه، وأسلم وحسن إسلامه، وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة مُسْلِمًا، وشهد حنينًا والطائفَ، ورُمِيَ يومَ الطائف بسهم فقَتلَه، ومات يومئذ ﵁، كذا في "عُمدة القاري" (٩/ ٥١٨).
قوله: (إن يفتح اللهُ الطائفَ غدًا) وسَبَيْتُم نساءه .. (دلَلْتُك على) بنتِ غيلان؛ هي (امرأة تُقبل بأربع، وتُدبر بثمان) وتلك المرأةُ هي بنت غيلان، اسمها (بَادِيَةُ) بنتُ غيلان - بالياء - وقيل: (بَادِنَةُ) - بالنون - والأول أصح، وأبوها غيلان بن سلمة؛ وهو الذي أسلم وتَحْته عشرةُ نسوة، فأمره النبي ﷺ أن يختار منهن أربعًا، وكان مِن رؤساء ثقيف، وعاش إلى أواخر خلافة عمر، وبادية بنتُه هي التي تزوَّجها عبدُ الرحمن بن عوف؛ فقد ورد أنها استُحِيضَتْ، وسألَت النبيَّ ﷺ في المستحاضة.
قوله: (تقبل بأربع) عُكنٍ في بطنِها (وتدبر بثمان) أطرافٍ من العُكَن في جانبي البطن، على كُلِّ جانب أربعة، فتصير ثمانية في خاصرتيها؛ أربعة على الخاصرة اليمنى، وأربعة على الخاصرة اليسرى.
وحاصله: أنه وصفها بأنها مملوءةُ البَدَن؛ بحيث يظهر لبطنها أربع عكن ولخاصرتَيْها ثمان، وذلك لا يكون إلا للسَّمِينَةِ من النساء، وكانت العربُ تَرْغَبُ في مَن تكونُ بتلك الصفة.
والعُكَن - جمع عكنة - وهو الطيُّ الذي يكون في جانبي البطنِ من السِّمَن، وفي تعليق محمد الدهني على متن "مسلم": والعكنةُ: ما انْطوَتْ وتَثَنَّى مِن لحمِ البطن سِمنًا، والمراد: أن أطراف العكن الأربع التي في بطنها تظهر ثمانيةً في جَنْبَيها.