- وَكَانَا شَهِدَا حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَا: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ ثُمَّ جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَهُوَ سَيِّدُ خِنْدِفَ يَرُدُّ عَنْ دَمِ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ،
===
(وكانا) أي: وكان أبي سعدٌ وجدي ضميرةُ، رضي الله تعالى عنهما (شهدا حُنينًا مع رسول الله ﷺ.
(قالا: ) أي: قال كل من أبي وجدي (صلَّى النبي ﷺ الظهرَ ثم) بعدما صلى الظهر (جَلَس) النبيُّ ﷺ (تحت شجرة) هناك (فقام إليه) ﷺ (الأقرعُ بن حابس) التميميُّ، وليس له رواية في الحديث (وهو) أي: الأقرع (سيدُ خِنْدِفَ) أي: رئيسُهم، حالة كون الأقرع (يَرُدُّ) ويُدافع (عن دم محلم بن جَثَّامة) أي: يرد الأقرعُ عن محلم بن جثامة الدمَ الذي ادُّعِيَ عليه أنه قتَلَه، وإنما دافع الأقرعُ عنه؛ لأن محلمًا من قبيلة الخِنْدف التي كان منها الأقرع، وكان مُحلِّم قتل عامرَ بن الأَضْبَط الأشجعيَّ الذي قتلَتْهُ سريةُ رسول الله ﷺ، وضَبْطُ مُحلِّم: هو بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد اللام وكسرها وبعدها ميم.
وجَثَّامة: بفتح الجيم وتشديد الثاء المثلثة وفتحها وبعد الألف ميم مفتوحة وتاء تأنيث، قاله المنذري.
وأمَّا خِنْدِف .. فهي بكسر الخاء المعجمة وسكون النون وبعدها الدالُ المهملة المكسورة، وهي زَوْجُ إلياس بن مضر، واسمُها: ليلى، انتُسب إليها ولدُ إلياس بن مضر، وهي أُمُّهم، وكان سببُ تلقُّبِها بذلك أَنَّ إلياس بن مضر خرج مُنْتَجِعًا - قال في "المصباح": انتجع القوم؛ إذا ذهبوا لطلب الكلأ - فنَفرَتْ إبله مِن أَرْنَبٍ، فطَلبَها ابنُه عَمرُو بن إلياس فأَدْركَها، فسُمِّي مُدرِكة، وخرج عامر بن