فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ فَقَالَ: "أَرَضِيتُمْ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ"، قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَدسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: "أَرَضِيتُمْ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: (سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: تَفَرَّدَ
===
(فكفُّوا) أي: فكف المهاجرون أنفسَهم عن الوقوع عليهم؛ امتثالًا لِنَهْيِ النبي ﷺ إياهم عن الوقوع عليهم بالإِذايَةِ (ثم) بعدما أبوا من قبول العوض الأول منه (دعاهم) أي: دعا النبي ﷺ أولئك اللَّيثيِّين إلى مجلسِه (فزادهم) النبي ﷺ عوضًا آخر على العوض الأول (فقال) لهم النبيُّ ﷺ: (أَرضيتم؟ ) أي: هل رضيتم هذا المالَ الزائدَ في عوض صلحكم؟ (قالوا) أي: قال الليثيون: (نعم) رضينا منكم هذا العوضَ الثانيَ في صلحنا معكم عليه.
ثم (قال) لهم النبي ﷺ: (إِنِّي) الآن (خَاطِبٌ) أي: مظهر (على الناس) اتفاقَنا على عوض الصلح (ومُخْبِرهم) أي: مخبرٌ للناس (برضاكم) عوض الصلح (قالوا) أي: قال الليثيون للنبي ﷺ: (نعم) أَظْهِر لهم اتفاقَنا على عوضِ الصلح وأَخْبِرهم برضانا ذلك العوضَ (فخطَب النبي ﷺ الناسَ (ثم قال) النبي ﷺ لليثِيِّين بعد خطبتهِ إشهادًا للناس على رضاهم (أرضيتم؟ ) أي: هل رضيتم أيها الليثيون هذا العوض؟ (قالوا) أي: قال الليثيون: (نعم) رضينا هذا العوضَ وعَفَوْنَا عن القصاص عليه، وكفى بالله شهيدًا.
قال أبو الحسن تلميذ المؤلف حين روى هذا الحديث للناس: (قال) لنا شيخنا أبو عبد الله (بن ماجه) حين روى لنا هذا الحديث: (سمعْتُ) شيخي (محمدَ بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري (يقول) لنا: (تَفرَّد