عَمَّةُ أَنَسٍ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الْأَرْشَ؛ فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ لَا تُكْسَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَنَسُ؛ كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ"،
===
وهي الربيع بنت النضر بن ضمضم الأنصارية الخزرجية، وهي (عمة أنس) بن مالك بن النضر خادم رسول الله ﷺ، وأخت أنس بن النضر (ثنية جارية) أي: بنت شابة، لم أر من ذكر اسمها؛ والثنية: مقدم الأسنان (فطلبوا) أي: طلب أهل الربيع (العفو) عن القصاص على الدية من أهل الجارية.
(فأبوا) أي: أبي أهل الجارية من العفو عن القصاص (فعرضوا) أي: عرض أهل الربيع (عليهم) أي: على أهل الجارية (الأرش) أي: أرش الثنية وديتها؛ وهي خمس من الإبل (فأبوا، فأتوا) أي: أتى وجاء أهل الجارية (النبي ﷺ فتحاكموا إليه في الاقتصاص لهم من الربيع (فأمر) النبي ﷺ أهل الربيع (بالقصاص) أي: بتمكين المستحقين؛ وهم أهل الجارية من الاقتصاص من الربيع.
(فقال أنس بن النضر) بن ضمضم أخو الربيع، وعم أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ: (يا رسول الله) أ (تكسر ثنية الربيع) أختي؟ ! بتقدير همزة الاستفهام الإنكاري؛ أي: لا تكسر ثنيتُها (والذي بعثك بالحق) أي: وأقسمت لك يا رسول الله، بالإله الذي بعثك وأرسلك بالدين الحق والشرع الذي أنزل عليك (لا تكسر) بالبناء للمفعول، ويحتمل بناؤه للفاعل بإسناده إلى النبي ﷺ، والمطلوب له من ذلك القسمِ الإخبارُ بأن الكسر لا يتحقَّقُ، لا رَدُّ الحكم الشرعي.
(فقال النبي ﷺ: يا أنس؛ كتابُ الله) تعالى وحكمهُ (القصاص) أي: الاقتصاص للجارية من الربيع؛ أي: قال له ذلك إنكارًا لما