عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ رَجُلًا عَلَى ذِرَاعِهِ، فَنَزَعَ يَدَهُ فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .. فَأَبْطَلَهَا وَقَالَ: "يَقْضَمُ أَحَدُكُمْ كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ؟ ! ".
===
مفتوحتين ثم معجمة - أبي حاجب البصري قاضيها، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات فجأةً في الصلاة سنة ثلاث وتسعين (٩٣ هـ).
(عن عمران بن حصين) بن عبيد بن خلف الخزاعي البصري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحُكْمُه: الصحةُ؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رجلًا) من المسلمين، وهو يعلي بن أمية الصحابيُّ المشهور (عَضَّ) أي: مضَغَ وأكَلَ بأسنانه (رجلًا) منهم؛ وهو أجيرُ يعلى، استأجره يعلى؛ لِيَخْدِمَه في سفرِ تبوك؛ أي: عَضه (علَى ذراعِه فَنزَع) أي: جَذَب ذلك المعضوضُ الذي هو أجيره (يدَه) أي: ذراعَه مِن فم العاض الذي هو يعلى (فوقعَتْ) أي: سقطَتْ (ثنيتهُ) أي: ثنيةُ العاض؛ وهو يعلى (فرُفِع) أَمْرُهما وشأنُهما (إلى النبي ﷺ ليحكم بينهما.
(فأبطلَها) أي: أبطل النبيُّ ﷺ ثنيةَ العاض، أي: جَعلَهما غير مضمونة بقصاص ولا دية (وقال) النبيُّ ﷺ: أ (يَقْضَمُ) أي: أيأكلُ (أحدكلم) أيُّها المسلمون يدَ صاحبه (كما يَقْضَمُ) ويأكل (الفحل) والجملُ أغصانَ الشجر؟ ! استفهام إنكاري توبيخي.
قال الحافظ في "الفتح" (١٢/ ٢٢٠): ليس في رواية مسلم ولا في رواية غيره من الكتب الستة ولا غيرها أن يعلى هو المعضوض، لا صريحًا ولا إشارةً، فتعين أن يعلى هو العاض، ويظهر من روايات هذه القصة، ما قاله العراقي في "شرح الترمذي" من أن المعضوض هو أجير يعلى لا يعلى؛ فقد صرح عمران في