أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ".
(١١٩) - ٢٤١ - (٥) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ الْمَدَنِيُّ،
===
(أو نهرًا) حفره و (أجراه) لنفع المسلمين أو بئرًا حفرها لسقياهم (أو صدقة) تصدق بها و (أخرجها) أي: فصلها (من ماله) وعيَّنها للصدقة (في) حال (صحته) لا في مرضه الذي مات به.
وقوله: (و) في حال تمام (حياته) لا في مقدمات موته .. تأكيد لما قبله، والمعنى: أي أخرجها في زمان كمال حاله ووفور افتقاره إلى ماله وتمكنه من الانتفاع به، وفيه ترغيب إلى ذلك؛ ليكون أفضل الصدقة، كما يدلُّ عليه جوابه ﷺ لمن قال له: أي الصدقة أعظم أجرًا؟ فقال: "أن تصدق وأنت صحيح شحيح ... " الحديث، وإلا .. فكون الصدقة جارية لا يتوقف على ذلك، وكرر قوله: (يلحقه) كلّ ذلك (من بعد موته) لبعد ما ذكره أولًا.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجة، وقد رواه ابن خزيمة في "صحيحه" عن محمد بن يحيى الذهلي بهذا السند.
قلت: فدرجته: أنه حسن؛ لما مر في السند، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثانيًا بحديث آخر لأبي هريرة ﵁، فقال:
(١١٩) - ٢٤١ - (٥) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) أبو يوسف (المدني) سكن مكة. روى عن: إسحاق بن إبراهيم، وابن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، ومروان بن معاوية، وخلق، ويروي عنه: (ق)، والبخاري في "صحيحه" في الصلح، وفي فضل من شهد بدرًا، روى عن يعقوب غير منسوب، والأشبه أنه هو.