فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ"، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمْ
===
عمر: كبر، فقال الفتى: يا أمير المؤمنين؛ إن الأمر ليس بالسن، ولو كان كذلك .. لكان في المسلمين من هو أسن منك، قال: صدقت، تكلم رحمك الله.
(فـ) لما قال النبي ﷺ لمحيصة: كبر كبر .. (تكلم حويصة) مع رسول الله ﷺ (ثم) بعدما تكلم حويصة (تكلم محيصة) مع رسول الله ﷺ؛ لأنه أكبر من عبد الرحمن، ولأنه الحاضر لواقعة قتل عبد الله بن سهل.
واعلم: أن حقيقة الدعوى هي لأخيه عبد الرحمن، لا حق فيها لابني عمه، وإنما أمر النبي ﷺ أن يتكلم الأكبر؛ وهو حويصة؛ لأنه لم يكن المراد بكلامه حقيقة الدعوى، بل سماع صورة القصة، وكيف جرت، فإذا أراد حقيقة الدعوى .. تكلم صاحبها؛ وهو عبد الرحمن. انتهى "نووي".
(فـ) لما عرف النبي ﷺ قصة الواقعة .. (قال رسول الله ﷺ للنفر الثلاثة أولياء الدم: فلتختر اليهود (إما أن يدوا) مضارع من ودى؛ نظير وفي يفي؛ لأنه مثال واوي؛ أي: فليختاروا بين أن يعطوا دية (صاحبكم) وهي مئة إبل (وإما أن يؤذنوا) بالبناء للمفعول؛ أي: وبين أن يعلموا (بحرب) من الله ورسوله؛ لأنهم نقضوا عقد الذمة بقتل رجل منا؛ والمراد: أنهم يفعلون أحد الأمرين إن ثبت عليهم القتل؛ إما إعطاء الدية، وإما الحرب من الله ورسوله.
(فكتب رسول الله ﷺ رسالة واصلة (إليهم) أي: