فَجَبَّ مَذَاكِيرِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ"، فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ"، قَالَ: عَلَى مَنْ نُصْرَتِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: يَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَرَقَّنِي مَوْلَايَ؟
===
يستوي في وصفه المذكر والمؤنث؛ نظير صبور وجريح؛ أي: أخذته الغيرة على قبلتي لجاريته (فجب) أي: قطع (مذاكيري) أي: ذكري آلة الرجال؛ والمذاكير جمع ذكر: آلة الرجل، جمعوه على مذاكير؛ تمييزًا عن جمع الذكر ضد الأنثى؛ لأن ذلك يجمع على ذكور وذكران وذكارة؛ نظير حجر وحجارة. انتهى "م خ".
(فقال النبي ﷺ لمن عنده: (علي بالرجل) أي: ائتوني بالرجل القاطع؛ يعني: سيده (فطلب) بالبناء؛ أي: طلب ذلك السيد القاطع له (فلم يقدر عليه) بالبناء للمفعول أيضًا؛ أي: لم يتمكن من أخذه، لاختفائه من الناس، وفي "المصباح": قدرت على المشي: قويت عليه وتمكنت منه.
(فقال رسول الله ﷺ للعبد المقطوع مذاكيره: (اذهب) في أي مكان شئت (فأنت حر) أي: مستقل بنفسك استقلال الأحرار لا ملك عليك لبني آدم؛ كانه ﷺ أعتق عليه، لئلا يجترئ الناس على مثل عمله من جب الذكر، والصحيح أن من يفعل ذلك الفعل الشنيع بعبده يعتق عليه العبد ويصير حرًّا، فـ (قال) العبد لرسول الله ﷺ: (على من نصرتي) على ذلك السيد إذا أخذني وأرقني؛ أي: من يفكني منه (يا رسول الله؟ ) إذا أرقني واستعبدني.
(قال) الراوي عبد الله بن عمرو بالسند السابق: (يقول) أي: يريد العبد بقوله: على من نصرتي: (أرأيت) يا رسول الله (إن استرقني مولاي)