قَالَ أَبُو عُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: فَلَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَقُولَ: "اقْتُلْهُ؛ فَإِنَّكَ مِثْلُهُ"، قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: هَذَا حَدِيثُ الرَّمْلِيِّينَ لَيْسَ إِلَّا عِنْدَهُمْ.
===
قال ابن ماجه: (قال) لنا شيخنا (أبو عمير) عيسى بن محمد الرملي (في حديثه) أي: في روايته: (قال) لنا عبد الله (بن شوذب) حالة كونه راويًا (عن عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني: (فليس لأحد) من الناس (بعد النبي ﷺ أن يقول) لولي الدم: (اقتله) أي: اقتل القاتل (فإنك مثله) أي: مثل ذلك القاتل؛ لأنه لم يعرف وجه المماثلة بينهما؛ لأن النبي ﷺ أطلقه ولم يبينه لأحد؛ فإنه سر مكتم لا يعرفه أحد، فلا يجوز قوله.
قال أبو الحسن بن بحر: تلميذ المؤلف: (قال) لنا (ابن ماجه: هذا) الحديث يقال له: (حديث الرمليين) لأنه (ليس إلا عندهم) لأن أبا عمير وعيسى بن يونس كانا رمليين؛ كما مر في أول هذا السند.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب القسامة، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر علقمة بن وائل فيه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم