(٢٣) - كِتَابُ الْجِهَادِ
(١٩) - (٩٦٢) - بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ
===
(٢٣) - (كتاب الجهاد)
(١٩) - (٩٦٢) - (باب فضل الجهاد في سبيل الله)
والجهاد لغةً: مصدر جاهد يجاهد جهادًا ومجاهدةً؛ من باب فاعل الرباعي؛ إذا قاتل مع غيره مطلقًا، ولو كان واحدًا.
وشرعًا: المقاتلة مع الكفار لإعلاء كلمة الله تعالى، وهذا هو الجهاد الأصغر.
وأما الجهاد الأكبر .. فهو مجاهدة النَّفْسِ؛ بمنعها من محرمات الله تعالى والشبهات والشهوات؛ فلذلك كان ﷺ يقول إذا رجع من الغزو: "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر".
وعرفه الشيخ ابن عرفة بأنه قتال مسلم كافرًا غير ذي عهد؛ لإعلاء كلمة الله تعالى وإظهارها، أو حضوره أو دخوله أرضًا له.
وقوله: (أو حضوره أو دخوله) بالرفع عطفًا على (قتال)، و (أو) فيه للتنويع؛ يعني: أن من حضر القتال وإن لم يقاتل، أو دخل أرض الحرب للقتال .. حكمه حكم المجاهد وإن لم يقاتل.
وحكمه: أنه فرض كفاية إن كان الكفار في بلادهم، وفرض عين إذا دخلوا بلدةً من بلاد المسلمين، أو قرية من قراهم.
والأصل فيه قبل الإجماع آيات قرآنية؛ كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ