. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وسلم من انقلاب الفرس إلى كونه سريع السير بعد أن كان بطيئه، والله أعلم. انتهى "دهني".
وعبارة القرطبي هنا: قوله: (وكان فرسًا يبطأ) أي: ينسب البطء إليه ويعرف به، فلما ركبه ﷺ .. أدركته بركته ﷺ، فسابق الجياد، وصار نعم العتاد، يقال: فرس عتيد: شديد تام الخلق سريع الوثبة معد للجري.
والرواية المشهورة: (يبطأ) بالمثناة تحت والموحدة من البطء؛ ضد السرعة، وعند الطبري: (ثبطًا) بالمثلثة؛ أي: ثقيلًا، وهو بمعنى الأول.
والفرس العري: الذي لا سرج عليه، يقال: فرس عري، وخيل أعراء، ويقال: رجل عريان، ورجال عرايا. انتهى.
وفي هذا الحديث ما يدل: على أن النبي ﷺ كان قد جمع له من جودة ركوب الخيل والشجاعة والشهامة والانتهاض الغائي في الحروب والفروسية وأهوالها ما لم يكن عند أحد من الناس، ولذلك قال أصحابه عنه: إنه كان أشجع الناس وأجرأ الناس في حال البأس، ولذلك قالوا: إن الشجاع منهم كان الذي يلوذ بجنابه إذا التحمت الحروب، وناهيك به؛ فإنه ما ولى قط منهزمًا، ولا تحدث أحد عنه قط بفرار. انتهى من "المفهم".
قوله: (وقد سبقهم إلى الصوت) قال ابن بطال: إن الإمام ينبغي له أن يشح بنفسه؛ لما في ذلك من النظر للمسلمين، إلا أن يكون من أهل الغناء الشديد والثبات البالغ، فيحتمل أن يسوغ له ذلك، وكان في النبي ﷺ من ذلك ما ليس في غيره، ولا سيما مع علم أن الله يعصمه وينصره. انتهى "فتح الباري" (٦/ ١٢٣).