فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾، قَالَ: أَمَا إِنَّا سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: روى عنه مسروق (في) تفسير (قوله) تعالى: (﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾) (١)، قال النووي: هذا الحديث مرفوع؛ لقوله: (إنا قد سألنا عن ذلك، فقال) يعني: النبي ﷺ، وقال القاضي: المسؤول والمجيب هو الرسول ﷺ.
وفي قوله: (فقال) ضمير يعود له ﷺ، ويدل عليه قرينة الحال؛ فإن ظاهر حال الصحابي أن يكون سؤاله واستكشافه من الرسول ﷺ لا سيما في تأويل آية هي من المتشابهات، وما هو من أحوال المعاد .. فإنه غيبٌ صِرْفٌ لا يمكن معرفته إلَّا بالوحي، ولكونه بهذه المثابة من التعين أضمر من غير أن يسبق ذكره. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
(قال) عبد الله بن مسعود: (أما) - بفتح الهمزة وتخفيف الميم - حرف استفتاح وتنبيه؛ أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم أيها المخاطبون: (إنا) معاشر الصحابة (سألنا) رسول الله ﷺ (عن ذلك) أي: عن تفسير معنى هذه الآية وتأويلها، فيكون الحديث مرفوعًا، يدلُّ على ذلك قرينة الحال؛ فإن ظاهر حال الصحابي أن يكون سؤاله من النبي ﷺ لا سيما في تأويل آية متشابهة؛ كهذه الآية. انتهى من "المرقاة".
وعبارة القرطبي: قوله: (أما إنا سألنا عن ذلك، فقال) رسول الله صلى الله