قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَرَرْنَا عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا النَّاسُ فَأَفْرَجُوا لَهُ فَقَالَ: "مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ فِيمَنْ يُقَاتِلُ"، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: "انْطَلِقْ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ يَقُولُ: لَا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً
===
علي بن أبي طالب. يروي عنه: (م ت س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن المرقع بن صيفي ذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم أر من جرحه، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين.
(قال) حنظلة: (غزونا مع رسول الله ﷺ، فمررنا) في تلك الغزوة (على امرأة مقتولة) مطروحة في الطريق (قد اجتمع عليها الناس، فأفرجوا) أي: تفرقوا عنها (له) ﷺ؛ أي: لأجل نظره إليها (فقال) رسول الله ﷺ: (ما كانت هذه) المرأة (تقاتل فيمن يقاتل) أي: مع من يقاتل من الرجال، فكيف تقتل؟ !
فيؤخذ من هذا أن المبيح للقتل هو الحرب لا الكفر، والأول مذهب الحنفية، والثاني: مذهب الشافعية. انتهى "سندي".
(ثم قال) رسول الله ﷺ (لرجل) من الحاضرين عنده: (انطلق) أي: اذهب (إلى خالد بن الوليد) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي سيف الله يكنى أبا سليمان، من كبار الصحابة رضوان الله عليهم، وكان إسلامه بين الحديبية والفتح، وكان أميرًا على قتال أهل الردة وغيرها من الفتوح إلى أن مات سنة اثنتين وعشرين (٢٢ هـ) رضي الله تعالى عنه.
(فقل) أيها الرجل الله) أي: لخالد: (إن رسول الله ﷺ يأمرك) بأن (يقول) للجيش: (لا تقتلن) أيها الجيش (ذرية) أي: صبيانًا