عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ وَتَغَيَّرَتْ لَهُ وُجُوهُهُمْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ .. قَالَ: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ"،
===
الأشراف"، وفي "تهذيب الكمال"، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن زيد بن خالد الجهني) المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالمدينة، وقيل: بالكوفة سنة ثمان وسبعين (٧٨ هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) زيد بن خالد: (توفي) ومات (رجل من) قبيلة (أشجع) لَمْ أر من ذكر اسمه (بخيبر) يوم وقعتها، وفي رواية أبي داوود زيادة: (أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ يوم خيبر، فذكروا ذلك) أي: موته اللنبي ﷺ ... ) إلى آخره.
(فقال النبي ﷺ لأصحابه: (صلوا على صاحبكم) الذي توفي صلاة الجنازة؛ والمعنى: أنا لا أصلي عليه (فأنكر الناس ذلك) أي: امتناعه ﷺ من الصلاة عليه؛ حيث لَمْ يعرفوا سببه (وتغيرت له) أي: لأجل امتناعه ﷺ من الصلاة عليه؛ أي: تغيرت ألوان (وجوههم) من الحمرة إلى السواد تأسفًا على امتناعه من الصلاة عليه (فلما رأى) النبي ﷺ (ذلك) أي: تغير وجوههم تأسفًا على ذلك.
(قال) النبي ﷺ: (إن صاحبكم) هذا الذي توفي (غل) أي: أخذ من الغنيمة، وسرق خفيةً وهو في الجهاد (في سبيل الله) وطاعته، وهذا الغلول لا يليق به؛ لأنه معصية.