أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يُكَلِّمَانِهِ فِيمَا قَسَمَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ فَقَالَا: قَسَمْتَ لإِخْوَانِنَا بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَقَرَابَتُنَا وَاحِدَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّمَا أَرَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ شَيْئًا وَاحِدًا".
===
أي: أخبر جبير بن مطعم لسعيد بن المسيب (أنه) أي: أن جبيرًا (جاء هو) تأكيد للضمير المستتر في جاء؛ ليعطف عليه قوله: (وعثمان) أي: أخبره أن جبيرًا جاء هو (وعثمان بن عفان) رضي الله تعالى عنهما (إلى رسول الله ﷺ حالة كونهما (يكلمانه) ﷺ ويسألانه عن حكمة تخصيصه (فيما قسم من خمس) ذوي القربى من غنيمة (خيبر) أي: عن حكمة تخصيصه قسمته (لبني هاشم وبني المطلب، فقالا) أي: قال جبير وعثمان في سؤالهما النبي ﷺ عن حكمة التخصيص: (قسمت) يا رسول الله وأعطيت خمس خيبر (لإخواننا بني هاشم وبني المطلب) وتركتنا معاشر بني نوفل وبني عبد شمس، وعثمان من بني عبد شمس، وجبير بن مطعم من بني نوفل، ولم تقسم لنا معهم (وقرابتنا) أي: والحال أن قرابتنا وقرابتهم إليك؛ يعني: قرابة بني المطلب، وإلا .. فبنو هاشم أقرب إلى النبي ﷺ من الكل (واحدة) أي: متحدة مستوية في القرب إليك؛ لأن عبد شمس ونوفلًا ومطلبًا وهاشمًا كلهم بنو عبد مناف، وعبد مناف هو الجد الثالث لرسول الله ﷺ.
(فقال) لهما (رسول الله ﷺ في بيان حكمة تخصيصه إياهما: (إنما) أعطيت بني المطلب مع بني هاشم دون بني عبد شمس وبين نوفل؛ لأني (أرى) وأظن (بني هاشم وبني المطلب شيئًا واحدًا) أي: شيئًا