أَنَّهُ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ ﷺ عَنْ حِجَّةٍ كَانَتْ عَلَى أَبِيهِ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "حُجَّ عَنْ أَبِيكَ"، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ فِي النَّذْرِ يُقْضى عَنْهُ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عثمان بن عطاء، وهو متفق على ضعفه، وأيضًا عطاء بن أبي مسلم لم يسمع من أبي الغوث.
(أنه) أي: أن أبا الغوث (استفتى) وسأل (النبي ﷺ عن) حكم (حجة كانت) ووجبت (على أبيه) في حياته؛ لاستطاعته و (مات) أبوه (و) الحال أنه (لم يحج) تلك الحجة الواجبة عليه؛ لكونه مستطيعًا، أتقضى عنه تلك الحجة يا رسول الله أم لا، فما حكمها؟ فـ (قال) له (النبي ﷺ في جواب فتواه: (حج عن أبيك، وقال النبي ﷺ بعدما أمره بالحج عنه: (وكذلك) أي: وكالحج في وجوب القضاء عنه (الصيام في النذر) أي: الصيام الواجب عليه بسبب النذر إذا نذر على نفسه ومات قبل أن يصوم مع تمكنه منه (يقضى عنه) أي: يصام ذلك الصوم الذي نذر على نفسه ومات قبل صومه؛ لتقصيره، والفرض الأصلي - أعني: رمضان - يقضى عنه من باب أولى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله، وسنده ضعيف؛ لما تقدم، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم