وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ"، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَّا هَذِهِ الثَّلَاثَةُ .. فَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ
===
عنها، فأروني أكمة بعدما دخلنا من رابغ إلى مكة على جهة اليمين على مقدار ميل من رابغ تقريبًا. انتهى من "فتح الملهم".
(و) يهل (أهل نجد) أي: نجد الحجاز أو نجد اليمن ومن سلك طريقهم في السفر، قال الحافظ: أما نجد .. فهو كل مكان مرتفع، وهو اسم لعشرة مواضع؛ والمراد منها هنا: الأرض الأريضة التي أعلاها تهامة واليمن، وأسفلها الشام والعراق.
وقال في "المختار": ونجد من بلاد العرب، وهو خلاف الغور؛ فالغور تهامة، وكل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العرب .. فهو نجد؛ أي: يهل أهل نجد ومن سلك طريقهم (من قرن) ويقال له: قرن المنازل أيضًا، وهو بفتح القاف وسكون الراء بعدها نون؛ وهو جبل مدور أملس مشرف على عرفات. انتهى "ملا علي"، قالوا: وهو أقرب المواقيت إلى مكة.
(فقال عبد الله) بن عمر رضي الله تعالى عنهما بالسند السابق: (أما هذه) المواقيت (الثلاثة) المذكورة .. (فقد سمعتها) بأذني (من رسول الله ﷺ و) أما الرابع من المواقيت .. فقد (بلغني) فيه ممن سمع رسول الله ﷺ (أن رسول الله ﷺ قال) فيه: (ويهل أهل اليمن) أراد بهم - والله أعلم -: بعض أهل اليمن ممن يسكن تهامة؛ فإن اليمن يشمل نجدًا وتهامة.
وقوله فيما سبق آنفًا: (ولأهل نجد) يشمل نجد الحجاز ونجد اليمن، كذا في "المواهب اللطيفة" أي: ويهل أهل اليمن إذا مروا بطريق تهامة ومن