عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ ثَفِنَاتِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ الشَّجَرَة، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ قَائِمَةً .. قَالَ: "لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا"؛ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
===
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قال) أنس: (إني) كنت (عند ثفنات ناقة رسول الله ﷺ حالة كونه ﷺ (عند الشجرة) أي: شجرة ذي الحليفة.
والثفنات: جمع ثفنة - بمثلثة مفتوحة وفاء مكسورة ونون - وهي ما ولي الأرض من كل ذات أربع إذا بركت؛ كالركبتين؛ وهما العظمان بين الساق والفخذ، ويحصل فيه غلظ من أثر البروك.
(فلما استوت) ونهضت (به) ﷺ ناقته، حالة كونها (قاىمة) أي: مستوية مستقيمة منتصبة في القيام .. (قال) رسول الله ﷺ: (لبيك) أي: أجبت لك يا إلهي (بعمرة وحجة) حالة كونهما (معًا) أي: جميعًا؛ أي: مجتمعين متقارنين (وذلك) المذكور من تلبيته بحجة وعمرة (في حجة الوداع).
والحديث يدل على أنه ﷺ كان قارنًا، وهو الصحيح في نسكه ﷺ.
وفي رواية الشيخين: (يلبي بالحج والعمرة جميعًا، يقول: لبيك عمرة وحجًّا)، وهو من أدلة القاىلين بأن حجه ﷺ كان قرانًا، وقد رواه عن أنس جماعة من التابعين؛ منهم: الحسن البصري وأبو قلابة وحميد بن هلال وحميد بن عبد الرحمن الطويل وقتادة ويحيى بن سعيد الأنصاري وثابت البناني وعبد العزيز بن صهيب، وغيرهم، قال الترمذي: وفي الباب عن عمر بن