عَنِ الْأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
===
عابد من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (١٢٩ هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي أبي عمرو الكوفي، ثقة مخضرم مكثر فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (٧٥ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات بعضهم، وليس فيهم ضعيف لا يكتب حديثه ولا يحتج به.
(قالت) عائشة: (كأني أنظر) الآن (إلى وبيص الطيب) وبريقه ولمعانه (في مفرق) ووسط رأس (رسول الله ﷺ بعد) مضي (ثلاثة) أيام من تطيبه (وهو) أي: والحال أنه (محرم) يلبي لم يتحلل من إحرامه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب المناسك، باب موضع الطيب.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم