. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
"البذل": ضبَطَه في هامش "روضة المحتاجين" بفتح الزاي وكسر الباء على وزن أمير (ابن عبد المطلب) بنت عم النبي ﷺ؛ لأنه ليس في عماته ﷺ من اسمها ضباعة؛ كما يشهد لما قلناه رواية الشيخين في "صحيحيهما" ورواية أبي داوود في "سننه"، قال الشافعي: وهي بنت عم النبي ﷺ، أبوها الزبير بن عبد المطلب بن هاشم، كنيتها أم حكيم. انتهى.
ويقال لها: أم الحكم أيضًا، وهي زوجة المقداد بن الأسود، فولدت له عبد الله وكريمة.
وقوله: "يا عمتاه" الصواب أيضًا: (يا ابنة عماه)، راجع في إعراب هذا المنادى رسالتنا "هدية أولي العلم والإنصاف في إعراب المنادى المضاف".
وفي "البذل": قصة ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم .. ذكرها البخاري ومسلم من حديث عائشة، قالت: دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وهي في المدينة، فقال لها: "لعلك أردت الحج" قالت: والله؛ ما أجدني إلا وجعة، فقال لها: "حجي واشترطي وقولي: اللهم، محلي حيث حبستني".
قال القاري: قال بعض علمائنا: وهذا تفسير الاشتراط؛ يعني: اشترطي أن أخرج من الإحرام حيث مرضت وعجزت عن إتمام الحج، فمن لم ير الإحصار بالمرض .. يستدل بهذا الحديث بأن يقول: لو كان يُبِيحُ التحللَ .. لم يأمرها بالاشتراط؛ لعدم الإفادة.
ومن يرى الإحصار بالمرض - وهو مذهب أبي حنيفة - يستدل بحديث الحجاج بن عمرو المذكور في "سنن أبي داوود"، وبما صح عن ابن عمرو أنه