عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ وَذَلِكَ فِي حَجَّتِه، قَالَ: "وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيل مَنْزِلًا؟ ! "، ثُمَّ قَالَ: "نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ" يَعْنِي: الْمُحَصَّبَ،
===
المدني الملقب بزين العابدين، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن عثمان) بن عفان الأموي المدني، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أسامة بن زيد) بن حارثة الكلبي حب رسول الله ﷺ ومولاه رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أسامة: (قلت: يا رسول الله؛ أين تنزل غدًا؟ ) ويعلم من بعض الروايات أنه قال ذلك له وهم في منىً (وذلك) القول (في حجته) ﷺ حجة الوداع، فـ (قال) النبي ﷺ لأسامة: (وهل ترك لنا عقيل) بن أبي طالب (منزلًا) من منازل عبد المطلب ننزل فيه؟ ! (ثم قال) ﷺ: (نحن نازلون غدًا) ويعلم من بعض الروايات أنه قال ذلك غداة يوم النحر؛ والمراد بالغد هنا: ثالث عشر ذي الحجة؛ لأنه يوم النزول بالمحصب، فهو مجاز في إطلاقه عليه؛ كما يطلق أمس على الماضي مطلقًا، وإلا .. فثاني العيد هو الغد حقيقةً، وليس مرادًا، قاله الكرماني، كذا في "شرح المواهب".
(بخيف بني كنانة؛ يعني) النبي ﷺ، أو الراوي بذلك الخيف: (المحصب) أي: الموضع المسمى بالمحصب، سمي بذلك؛ لكثرة الحصباء والحصى فيه، وحد المحصب: ما بين الجبل الذي عند مقابر مكة