. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عمه أبا طالب، فجاء إليهم أبو طالب، فأخبرهم عن النبي ﷺ بذلك، فوجدوه كما أخبر، والقصة مشهورة؛ كما سيأتي بيانها قريبًا، قال بعض العلماء: وكان نزوله ﷺ هناك شكرًا لله تعالى على الظهور بعد الاختفاء، وعلى إظهار دين الله تعالى. انتهى "نووي".
والدار التي أشار إليها النبي ﷺ بقوله: "وهل ترك لنا عقيل منزلًا؟ ! " هي دار كانت لهاشم بن عبد مناف، ثم صارت لابنه عبد المطلب، فقسمها بين أولاده حين عُمِّرَ وفَقَدَ بَصَرَهُ، فَمِن ثَمَّ صار للنبي ﷺ حق أبيه عبد الله، وفيها ولد النبي ﷺ.
ومحصل هذا: أن النبي ﷺ لما هاجر استولى عقيل وطالب على الدار كلها باعتبار ما ورثا من أبيهما؛ لكونهما كانا لم يسلما، وباعتبار ترك النبي ﷺ لحقه منها بالهجرة .. ففقد طالب ببدر، فباع عقيل الدار كلها.
وحكى الفاكهي: أن الدار لم تزل بأولاد عقيل إلى أن باعوها لمحمد بن يوسف أخي الحجاج بمئة ألف دينار. انتهى من " البذل".
وعبارة "العون": قوله: "هل ترك لنا عقيل منزلًا في مكة؟ ! " وذلك أنه كان عقيل ورث أباه أبا طالب هو وأخوه طالب، ولم يرثه ابناه جعفر وعلي شيئًا؛ لأنهما كانا مسلمين حين موته، ولو كانا وارثين .. لنزل النبي ﷺ في دورهما، وكان قد استولى طالب وعقيل على الدار كلها، باعتبار ما ورثاه من أبيهما؛ لكونهما كانا لم يسلما، وباعتبار ترك النبي ﷺ لحقه منها بالهجرة، وفقد طالب ببدر، فباع عقيل الدار كلها، قاله القسطلاني. انتهى منه.