عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَجَرَ ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًا، ثُمَّ الْتَفَتَ؛ فَإِذَا هُوَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَبْكِي فَقَالَ: "يَا عُمَرُ؛ هَا هُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ".
===
(عن محمد بن عون) - آخره نون - الخراساني، متروك، من السادسة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (ق)، وقال الدولابي والأزدي: متروك الحديث.
روى له ابن ماجه حديثًا وهو هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر: (قبل رسول الله ﷺ الحجر، ثم وضع شفته عليه يبكي طويلًا ... ) الحديث، وهذا حديث منكر، ليس له أصل. انتهى من "التهذيب".
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه محمد بن عوف، وهو متروك.
(قال) ابن عمر: (استقبل) أي: قبل (رسول الله ﷺ الحجر) الأسود بفمه؛ كما في بعض النسخ، والسين والتاء فيه في هذه النسخة زائدتان (ثم) بعدما قبله (وضع) أي: ترك (شفتيه عليه) أي: على الحجر لم يرفعهما عنه، حالة كونه ﷺ (يبكي) على الحجر بكاءً (طويلًا) زمنه (ثم) بعدما بكى عليه بكاءً طويلًا (التفت) النبي ﷺ إلى جوانبه؛ (فإذا هو) ﷺ راء (بعمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه، حالة كون عمر (يبكي) أيضًا (فقال) النبي ﷺ لعمر: ابك (يا عمر) بكاءً كثيرًا؛ (ها هنا) أي: في هذا المكان؛ يعني: عند الحجر الأسود، ينبغي أن (تسكب) وتصب (العبرات) أي: الدموع؛ أي: شوقًا إلى الله تعالى، أو خوفًا وحياءً منه.